ابن منظور
638
لسان العرب
قلبُك مال رأْسُك . ومالت الشمسُ مُيولاً : ضَيَّفَت للغروب ، وقيل : مالت زاغَتْ عن الكَبِد . والمَيْل : في الحادث ، والمَيَلُ ، بالتحريك : في الخِلْقة والبِناء . تقول : رجل أَمْيَل العاتِق في عُنُقه مَيَل ، وتقول في الحائط مَيَل ، وكذلك السَّنام ، وقد مَيِلَ يَمْيَل مَيَلاً فهو أَمْيَل . أَبو زيد : مَيِل الحائط يَمْيَل ومَيِل سَنام البعير مَيَلاً ، ومَيِلَ الحائط مَيَلاً ، قال : ومال الحائط يَمِيل مَيْلاً . وقال ابن السكيت : فلان مَيَل علينا والحائط مَيَل ، بتحريك الياء . وفي الحديث : لا تَهْلِك أُمتي حتى يكون بينهم التَّمايُل والتَّمايُز أَي لا يكون لهم سلطان يكُفُّ الناسَ عن التَّظالم فيَمِيل بعضهم على بعض بالأَذى والحَيْف . والمَيْلاءُ من الإِبل : المائلة السنام . ولأُقِيمَنَّ مَيَلك ، وفيه مَيْل علينا . والأَمْيَلُ ، على أَفْعَل : الذي يَمِيل على السرج في جانب ولا يستوي عليه ، وقيل : هو الذي لا سَيف معه ، وقيل : هو الذي لا رُمْح معه ، وقيل : هو الذي لا تُرْس معه ، وقيل : هو الجَبان ، ( 1 ) وجمعه مِيلٌ ، قال الأَعشى : لا مِيل ولا عُزُلُ ( 2 ) ابن السكيت : الأَمْيَل الذي لا سيف معه ، والأَكْشَفُ الذي لا تُرْسْ معه ، قال : والأَمْيَلُ عند الرُّواة الذي لا يثبت على ظهور الخيل إِنما يَمِيل عن السَّرج في جانب ، فإِذا كان يثبت على الدابة قبل فارسٌ ، وإِن لم يثبت قيل كِفْل ، قال جرير : لم يركُبوا الخيلَ إِلا بعد ما هَرِموا ، * فهم ثِقَالٌ على أَكتافها مِيلُ وفي قصيد كعب : إِذا توقَّدتِ الحِزَّانُ والمِيلُ وقيل : هي جمع أَمْيَل وهو الكَسِل الذي لا يحْسِنُ الركوب والفُروسِيَّة ، وفي قصيدته أَيضاً : عند اللِّقاء ولا مِيلٌ مَعازِيلُ والمَيْلاءُ : عُقْدة من الرمل ضخمة ، زاد الأَزهري : مُعْتزِلة ، قال ذو الرمة : مَيْلاءَ من مَعْدِن الصِّيرانِ قاصِيةٍ ، * أَبعارُهُنَّ على أَهدافِها كُثَبُ قال أَبو منصور : لا أَعرف المَيْلاء في صفة الرمال ، قال : ولم أَسمعه من العرب ، قال : وأَما الأَمْيَلُ فمعروف ، قال : وأَحسب الليث أَراد قول ذي الرمة : مَيْلاء من معدِن الصِّيران قاصيَةٍ إِنما أَراد بالمَيْلاءِ ههنا أَرْطاةً ، قال : ولها حينئذ معنيان : أَحدهما أَنه أَراد أَنَّ فيها اعْوِجاجاً ، والثاني أَنه أَراد بالمَيْلاء أَنها متنحِّية متباعدة من مَعدِن بقر الوَحْش ، قال : وجمع الأَميل من الرمل مِيلٌ ، ومَيْلاء موضعُه خفض لأَنه من نعت أَرْطاة في قوله : فبات ضَيْفاً إلى أَرْطاةِ مُرْتَكِمٍ ، * من الكَثِيبِ ، لهادِفْءٌ ومُحْتَجَبُ الجوهري : المَيْلاء من الرمل العُقْدة الضخمة ، والشجرة الكثيرة الفروع أَيضاً . وأَلِفُ الإِمالة : هي التي تجدها بين الأَلف والياء نحو قولك في عالم وخاتم عالم وخاتم . ومالَ بنا الطريقَ : قَصَدها . ومايَلَنا المَلك فمايَلْناه أَي أَغار علينا فأَغَرْنا عليه .
--> ( 1 ) 1 قوله الجبان كذا هو في القاموس أيضاً ، والذي بخط الصاغاني : الجبار ، بتشديد الباء وراء ، عن الليث . ( 2 ) 2 قوله قال الأَعشى الخ عبارته في مادة عور قال الأَعشى : غير ميل ولا عواوير في الهيجا ولا عزل ولا أَكفال .